محمد راغب الطباخ الحلبي
244
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وياروق بفتح الياء المثناة من تحتها وبعد الألف راء مضمومة ثم واو ساكنة وفي الآخر قاف . وقويق بضم القاف وفتح الواو وسكون الياء المثناة وبعدها قاف وهو نهر صغير بظاهر حلب يجري في الشتاء والربيع وينقطع في الصيف ( علة قديمة ) وقد ذكرته الشعراء في أشعارهم كثيرا خصوصا أبا عبادة البحتري فإنه كرر ذكره في عدة قصائد ، فمن ذلك قوله في جملة قصيدة : يا برق أسفر عن قويق فطرّتي * حلب فأعلى القصر من بطياس عن منبت الورد المعصفر صبغه * في كل ناحية ومجنى الآس أرض إذا استوحشت ثم أتيتها * حشدت علي فأكثرت إيناسي وبطياس بفتح الباء الموحدة ( في المعجم بكسر الباء ) وسكون الطاء المهملة وفتح الياء المثناة من تحتها وبعد الألف سين مهملة ، وهي قرية كانت بظاهر حلب ودثرت ولم يبق لها اليوم أثر . وكان صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنهم قد بنى بها قصرا وسكنه هو وبنوه ، وهو بين النيرب والصالحية ، وهما قريتان في شرقي حلب ، وكان القصر على الرابية المشرفة على النيرب ولم يبق منه في هذا الزمان سوى آثار دارسة . هكذا وجدته مضبوطا بخط بعض الفضلاء من أهل حلب ا ه . 115 - أسد الدين شيركوه المتوفى سنة 564 الأمير أسد الدين شيركوه بن شاذي عم السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، تقدم شيء من ترجمته في ترجمة ابن أخيه في الجزء الأول وأنه كان مقدما عند السلطان نور الدين الشهيد ثم عند ابن أخيه السلطان صلاح الدين أيوب ، وقد كان ابن أخيه أرسله للبلاد المصرية ، وسبب ذلك كما ذكره ابن خلكان في ترجمته أن الفرنج لما وصلوا إلى بلبيس ( من بلاد مصر ) وملكوها وقتلوا أهلها في سنة أربع وستين سيروا إلى أسد الدين وطلبوه ومنّوه ودخلوا في مرضاته لأن ينجدهم ، فحضر إليهم وطرد الفرنج عنهم ، وكان وصوله إلى مصر في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة ، وعزم شاور على قتله وقتل الأمراء الكبار الذين معه ، فبادروه وقتلوه . وتولى أسد الدين الوزارة في ربيع الآخر وأقام بها شهرين وخمسة أيام ، ثم توفي فجأة في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع وستين